الشيخ محمد الزرندي الحنفي
51
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
وليس معه أخ . فقال له علي : ( آخيت بين المسلمين وتركتني ؟ ) . فقال : ( إنما تركتك لنفسي ، أنت أخي وأنا أخوك ) . ثم قال له النبي ( ص ) : ( إن ذاكرك أحد فقل : أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، ولا يدعيها بعدي إلا كذاب مفتر ) ( 1 ) . وروى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ينشد ورسول الله ( ص ) يسمع : أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * ربيت معه وسبطاه هما ولدي جدي وجد رسول الله منفرد * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند صدقته وجميع الناس في بهم * من الضلالة والإشراك والنكد الحمد لله شكرا لا شريك له * البر بالعبد والباقي بلا أمد فقال له رسول الله ( ص ) : ( صدقت يا علي ) ( 2 ) . ويروى عن محمد بن السائب عن أبي صالح قال : دخل ضرار بن ضمرة الكناني على معاوية ، فقال له : صف لي عليا . قال : أوتعفني يا أمير المؤمنين . تقال : لا أعفيك . قال : كان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه ، ويستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس ( 3 ) بالليل وظلمته .
--> ( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 617 / 1055 ، المطالب العالية 4 : 264 . ( 2 ) ديوان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه 57 : 83 ، ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 3 : 244 / 1309 ، تاريخ أصفهان 2 : 99 ، دستور معالم الحكم : 160 ، مناقب الخوارزمي 157 : 186 مطالب السؤول 1 : 54 ، كفاية الطالب : 196 . ( 3 ) في نسخة ( س ) والمصدر : ويأنس .